محمد نبي بن أحمد التويسركاني

104

لئالي الأخبار

لهم : اخرجوا إليها فإذا وصلوا أغلق دونهم يفعل ذلك بهم مرارا فيضحك المؤمنون منهم كما ضحك الكفار منهم في الدنيا وقال بعض يضحكون منهم لما رأوهم في العذاب أذلاء مغلولين معذبين في النار وأنفسهم في النعيم وقال بعض ان الوجه في ضحك أهل الجنة من أهل النار أنهم لما كانوا أعداء اللّه وأعداء لهم جعل اللّه سبحانه لهم سرورا في تعذيبهم أقول : الأولى تنزيل الآية على الجميع اما بالمناوبة حسب الأوقات والدفعات واما بالتقسيم بينهم . في كيفية الحساب وأهواله في حضور رب العالمين لؤلؤ : في أهوال الناس عند حضورهم لرب العالمين وفي كيفية الحساب وأهواله مضافا إلى ما مر في الباب في لؤلؤ التقاص بين الناس وغيره وقد مر في الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في أن الصلاة عمود الدين أن أول ما يسئل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه الصلوات المفروضات ومرت هناك اخبار فيه ومر هناك أيضا في لؤلؤ ما ورد في عقاب تارك الصلاة عقاب تاركها فراجعهما . في الأمالي قال السجاد عليه السّلام في قوله تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » اعلموا عباد اللّه ان أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ، ولا تنشر لهم الدواوين . وانما تنشر الدواوين لأهل الاسلام فاتقوا اللّه عباد اللّه وقال الصادق عليه السّلام : لو لم يكن للحساب مهولة الاحياء العرض على اللّه ، وفضيحة هتك الستر على المخفيات لحق المرء أن لا يهبط من رؤس الجبال ولا يأوى إلى عمران ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام الا عن اضطرار متصل بالتالف وقال عليه السّلام : واللّه لتوبيخ الجليل ساعة أشد من عذاب الف عام وقال : ان اللّه يخلو بعبده يوم القيمة ليس بينه وبين اللّه حجاب ويقول : عبدي عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا لما علمت أنى مطلع عليك فجعلتنى أهون الناظرين إليك ، ما استحييت من ملئكتى أما خفت من عقابي ؟ ارويتك من الماء البارد وقويت جسمك ووسعت عليك من سعة رزقي فعصيتني حتى وان العبد ليذوب حياء من اللّه ويغمره العرق حتى كاد يموت من الفزع ، ثم يقول العبد : يا رب النار أهون علىّ من حيائى منك ومن العباد من